تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
18
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الروايتين الخاصتين وإذن هو الأموال ولكن ثبوت التقييد فيها يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا بالأولوية إذ كما أن ثبوت الولاية في باب النكاح للأب والجد دل على ثبوتها في غير باب النكاح بالأولويّة لكون النكاح أهم وهكذا ثبوت التقييد في غير باب النكاح يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا إذ مع عدم نفوذ تصرّفات الولي فيما لا يكون فيه صلاح في الأموال ففي الاعراض بالأولى لكونها أهم ويؤيد ثبوت التقييد ما ورد في تقويم الجارية على الولي بقية عادلة وجواز اقتراض الولي من مال الولد إذ لو كان تصرّفات الولي نافذا في حق الطفل مطلقا لم يكن وجه للتقويم بقيمة عادلة ، بل كانت القيمة النازلة أيضا وافيا وكذلك لم يكن وجه للقرض ، بل كان يكفي أخذه بأي نحو شاء هذا مع أنه يمكن منع تحقق الإطلاق في باب النكاح بحسب نفسه أيضا إذ الولاية للأب والجد على الأولاد لأجل حفظهم عن وقوعهم بالمضرات وتوجههما إليهم ، واما لو أوجبت الولاية توجه الضرر إليهم فمن الأول يمكن القول بعدم جعل الولاية فيه وخروجه عن مورد الروايات تخصصا بل هذا هو المتعين إذ لا يمكن القول بولاية الأب والجد على تزويج أولادهم كيف شاؤوا وان كان فيه ضرر عظيم موجب لتضرّره اذن فليس هنا إطلاق أصلا من الأول فضلا عن احتياجه إلى المقيد . وبالجملة أنها ناظرة إلى أصل جعل الولاية لهما مع ما فيهما من الرأفة للأولاد وليس فيها إطلاق إلى سائر الجهات ، واما اعتبار المصلحة في تصرفاتهم بان يلتزم بعدم كفاية مجرّد عدم المفسدة في ذلك ، بل لا بد من وجود المصلحة في تصرفاتهم وقبل بيان ذلك لا بدّ وأن يعلم أنه يجوز تصرّف الولي لأنفسهم في مال الطفل وان لم يكن فيه المصلحة ومن هنا يجوز قرض الولي من مال الطفل وتقويم جاريته على نفسه مع عدم وجود المصلحة في ذلك